ذكرى استشهاد شاعر المقاومة / معين بسيسو
#معين بسيسو
* * *
معين بسيسو، الشاعر الذي صار أيقونة مقاومة في الشعر والمسرح من ذهب بنا إلى عمق الروح وهو يحاور التاريخ والحاضر بأصابع نجت من حرائق شمشون لحقول الفلسطينيين الأوائل ليكتب عن الجريمة ويحترف الحرية.
معين بسيسو، صورة حياة تمددت لتصبح عالما ثريا بالمعرفة والتحدي، وقدرة الفلسطيني على ترويض الوقت- السجان، الوقت- المنفى ...
اليوم وفي ذكرى وفاته ٣٣ نعود إلى البدايات وروح الشاعر التي استقرت فوق جبل الذاكرة كأحد الملهمين الكبار من حملوا الجمر في مسيرة الوطن الصاعد نحو اكتمال الحرية.
* * *
إن سيرة حياة معين بسيسو ثرية بالمعاني والدلالات التي جعلت من الوطن حالة حرية دائمة، لا صورة جامدة وحنينا صامتا، ففي كل مرة نقرأ معين بسيسو تتجدد الحياة في الشعر والنثر والمسرح الذي جعل منه فضاء مميزا للابداع والمقاومة.
معين بسيسو كذلك القائد الوطني الذي قاد في قطاع غزة مظاهرات اسقاط مشروع توطين اللاجئ الفلسطيني في سيناء في عام ١٩٥٥، ليسقط المشروع تحت أقدام المتظاهرين وانتفاضتهم من أجل التمسك بحق العودة.
معين بسيسو، مقاومة في الاعتقال والمنفى، حركة دائمة لم تتوقف عن جعل فلسطين مرادفا حيويا للحياة والإبداع.
إن قراءة معين بسيسو بمثابة قراءة نص ثري من نصوص الوطن الذي لم يستسلم لمحاولات الطمس والاقتلاع والتفتيت.
معين بسيسو، القادر على مقاومة النسيان بالإبداع، يختصر دلالات الحرية في كتابه دفاتر فلسطينية، كما يوثق ابداعيا صورة المقاوم في كتابه عن الشهيد باجس أبو عطوان، ويكتب عن حصار بيروت في ٨٨ يوم خلف متاريس بيروت.
* * *
كأن صوته ما زال يردد عبر الأزمنة في قصيدته الأم:
لك الجماهيرُ أبناءٌ بلا عددِ
فلستِ وحدكِ يا أمّا بــلا ولــدِ
__________________________


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق