جاري تحميل ... مدونة المفكر

إعلان الرئيسية

أخر الموضوعات

إعلان في أعلي التدوينة

مقالات

الشهيد الوطني ابن حمامة/ ديب إسماعيل إبراهيم الهربيطي ( 1931 - 1973 )

الشهيد الوطني ابن حمامة/ ديب إسماعيل إبراهيم الهربيطي
( 1931 - 1973 )

سياسي كبير، ومعلم فاضل، وشهيد وطني
انضم للحزب الشيوعي الفلسطيني قطاع غزة منذ بداية الخمسينات.
دافع عن القضية الفلسطينية، وناضل ضد مشاريع التوطين والتهجير.
ناضل ضد الصهيونية من أجل استقلال بلادنا وعودة مشرديها
هو شجرة زيتون فلسطينية نبتت في حمامة، وأثمرت شهيداً وطنياً في غزة، عظامه جزء من تراب هذا الوطن.
المناضل الأستاذ ديب إسماعيل إبراهيم سالم الهربيطي، من الشخصيات البارزة في قرية حمامة. عمل مدرساً منذ السنة الأولى للنكبة ابتدأ في الخيام ثم في مدارس الوكالة انغمس في العمل السياسي مبكرا وشارك في الحركة الوطنية الفلسطينية التي اسقطت مشروع التوطين في سيناء سنة ١٩٥٥. تم مطاردته من الاحتلال الإسرائيلي ١٩٥٦ لانتمائه للجبهة الوطنية لمقاومة الاحتلال. وأعيد اعتقاله سنة ١٩٦٩ بسبب مقاومته للاحتلال.
كان في حياته شخصية عامة مهمة ولها دور في الحياه الاجتماعية بين أهل قريته وعلى مستوى قطاع غزة. اغتيل ديب الهربيطي في ١١ فبراير سنة ١٩٧٣. عن عمر يناهز 42 سنة, في عملية اغتيال أذهلت قطاع غزة من أقصاه إلى أقصاه, ولكن سيرته ما زالت حيّة على لسان كل من عرفه وهم كثيرون في قطاع غزة وخارج القطاع.
أقل الناس معرفة بمآثر ديب الهربيطي هم أهله، لأنه قدّم للآخرين ما لم يقدمه إلا ما نذر من الرجال الذين صدقوا قضيتهم الوطنية وأخلصوا لها، وكان أهله منسيين في خضم انشغاله بالعمل الوطني.في عملية اغتيال أصابت الجميع بالذهول والاستياء والاستنكار, وقد اصدرت القوى والشخصيات والفعاليات الوطنية في قطاع غزة, وفي مقدمتهم الراحل الكبير الدكتور حيدر عبد الشافي, وثيقة تشهد بنضالاته الوطنية . كان الرفيق ذيب إسماعيل الهربيطي شخصية مميزة جدا, على المستوى الاجتماعي خاصة, محبا للناس, بسيطا ومتواضعا, كريم النفس واليد, شهم وشجاع.
لقد كان إنسانا ودوداً بسيطاً قريباً من جميع شرائح المجتمع ، محباً للناس وخادماً لمشاكلهم على جميع الأصعدة, وهذا بلا مُبالغة على الإطلاق.
وقد بدأ اهتمامه بالمشاكل الاجتماعية مبكراً منذ صباه وكان يبذل الجهد والوقت وهو يتعرض للخصومات من أجل مساعدة بُسطاء الناس المحتاجين مع الدوائر الرسمية أو على المستوى الاجتماعي من حل لبعض المشاكل وما أشبه سياسياً ، انضم للحزب الشيوعي الفلسطيني قطاع غزة منذ بداية الخمسينات ، أُعتقل سنة 1955 إثر الهبة الشعبية الكبيرة التي قادها الحزب ضد مشاريع التوطين ، وكان الاعتقال الثاني سنة 1959. كان له نشاطه الملحوظ أثناء احتلال قطاع غزة سنة 1956 وعندما كشفته استخبارات المحتل قرر الرحيل   إلى لبنان بحراً ولكن في نفس الليلة أُصيب بوعكة صحية قاسية نزف على اثرها الدم فنقل سراً بمساعدة الدكتور حيدر عبد الشافي إلى مستشفى البريج إلي أن رحل الاحتلال.
خرج من المستشفى صبيحة 7 مارس 1957 ، يوم أن أعلن المحتل انسحابه من القطاع ليتصدى مع رفاقه إلى محاولة تدويل القطاع ، توجه من المستشفى إلى المسجد في معسكر الشاطئ وليقود أضخم مظاهرة ضد التدويل، وإلى جانب هذا واصل انشغاله بهموم الناس ومشاكلهم.
حزبياً كان له دور كبير في قيام ونشاط الجبهة الوطنية في قطاع غزة ، وهذا موضوع يعرفه الذين مارسوا العمل السياسي في القطاع وعلى المستوى الشخصي كان جهود ديب الهربيطي كبيرة.
بدأت في الأيام الأولى للاحتلال ، حيث الكثير من المصابين من جنود وضباط الجيش المصري في مستشفي الشفاء بغزة وكانت إدارة المستشفى مشلولة وكثير من العاملين متغيبين ، فقد كان ينقل الخضار والفواكه وبعض ما يحتاج المصابون إلى المستشفى كل صباح لعدة أيام على نفقته الخاصة.
وفي اليوم الثاني للاحتلال ، وكان ديب الهربيطى موظف في المحكمة العليا_ غادر كبار الموظفين إلى مصر والتزموا بيوتهم ، فتبادر إلى ذهنه أن يستولي على بعض الاختام ، ثم استحصل على بطاقات هوية ، واستثمر هذا في إصدار بطاقات هوية لعدد من الجنود والضباط المصريين وكذلك بعض الفدائيين القُدامى ، وكانت هذه البطاقات هي جواز سفر مرورهم إلى الضفة الغربية ومن ثم شرق النهر في الأيام الأولى للاحتلال وكانت هذه عملية مكلفة ومضينه ومخاطرة كبيرة تحملها بكل بساطة ووسع صدر بدافع ذاتي لم يكلفه بها أحد.
وكلمة الناس كانت التعبير الأجمل والأكثر تردداً على لسان ديب الهربيطى. على طول سنين الاحتلال كان أخشى ما يخشاه ديب الهربيطي رحيل الناس إلى الأردن ، وقد وقف في وجهة الهجرة من القطاع منذ الأيام الأولى للاحتلال. فقد ثارت ثورته في الأيام الثلاث الأولى للاحتلال وهو يرى الناس تغادر إلى مصر عن طريق البحر وقد وقف على الشاطئ يحاول بكل جهد أن يثنى الناس عن النزوح ويذكرهم بهجرتهم سنة 1948 وندمهم ويحثهم على الصمود والبقاء مع أولادهم ونسائهم والصمود في الوطن.
وعندما عُرض عليه من إدارة سجن المحتل سنة 1969 أن يوقع على رحيله قبل المحكمة على أن يتم ذلك بعد المحكمة، رفض وحُكِم عليه سنة سجن 1969-1970وبقى في غزة بين الناس الذين أحبهم.
وبسبب ظروف الاحتلال اصبحت عائلة الهربيطي تعيش في الشتات مثلها مثل العائلات الفلسطينية معظمها خارج الوطن والأغلبية في السويد .
نعم لقد كان الأستاذ/ ديب الهربيطي شجرة زيتون فلسطينية نبتت في حمامة، وأثمرت شهيداً وطنياً في غزة، عظامه جزء من تراب هذا الوطن.
الوسوم:

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *