تصريحات أمريكية
غرينبلات: لن نسمح لحماس بالمشاركة بأي حكومة مقبلة ويجب نزع سلاحها
رام الله - وكالات
قال مساعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والممثل الخاص للمفاوضات الدولية،
جيسون غرينبلات، إن رفض حركة حماس لخطة السلام الأمريكية ووصفها بأنها
عديمة القيمة رغم عدم طرحها عليهم، بمثابة "محاولة فاشلة لتقويض أي فرصة
للتوصل إلى اتفاق سياسي بين الإسرائيليين والفلسطينيين"، معتبراً أن هذا
الاتفاق من شأنه أنه ينهي "سبب وجود حماس".
وأضاف غرينبلات، خلال مقال له في صحيفة (واشنطن بوست)، أنه استجابة للوضع
الإنساني المتدهور في غزة، تستعد مجموعة من البلدان ذات المصلحة لعقد جلسة
عصف ذهني في البيت الأبيض الأسبوع المقبل لإيجاد حلول حقيقية لمشاكل غزة.وتابع: "قد أدى تزايد التشاؤم إلى حدوث شللاً في غزة وللأسف الشديد، يبدو أن الكثيرين يعتقدون أنه لا يمكن التخلص من حكم حماس، وأن معاناة الشعب الفلسطيني لا مفر منها".
واستدرك: "لكننا في إدارة ترامب، وخصوصاً نحن في فريق السلام، لا نتفق مع هذه الرؤية؛ إن فشل الماضي لا يعفينا من المسؤولية في محاولة للمساعدة، ونحن مسؤولون عن إيجاد طريق لمستقبل أكثر إشراقاً لفلسطينيي غزة".
واستطرد: "إنها حماس وليست الولايات المتحدة أو إسرائيل التي نهبت الثروات الهائلة وأنفقتها على الأسلحة لترويع الإسرائيليين، بدلاً من إنفاقها على المستشفيات والمياه والمدارس والأمور الكثيرة الأخرى التي تحتاجها غزة أكثر حاجة، وقد فرضت حماس، وليس إسرائيل، القيود المتزايدة على غزة من خلال إخفاء المواد لصنع الأسلحة في شحنات المساعدات الإنسانية وغيرها من السلع التي يتم نقلها إلى غزة، وقد فعلت ذلك بشكل متكرر"، على حد زعمه.
وأكمل: "أمام الفلسطينيين في غزة الفرصة لرفض سياسات حماس والتوجه نحو حكومة شرعية تستثمر لصالحهم بحكمة وتعمل على ازدهارهم، وبالطبع سوف يأخذ ذلك بعض الوقت وربما الكثير من الوقت؛ ولكن ينبغي علينا أن نبدأ بهذه المهمة اليوم، إنها مهمة بالغة الأهمية لجميع اطفال الإسرائيليين والفلسطينيين (في غزة والضفة الغربية) وأيضا المصريين وغيرهم".
وأشار إلى أن الكارثة الإنسانية في غزة تتطلب التركيز على أمور أساسية مثل الطاقة وشبكات الصرف الصحي ومياه الشرب، منوهاً إلى أن غزة ليست خالية من الموارد، ولديها فرص كبيرة لبناء قطاعات طاقة مزدهرة مثل الغاز الطبيعي والطاقة الشمسية.
وتابع: "مؤتمرنا عن غزة الذي سيعقد في واشنطن سيركز على أفكار كيفية تطوير اقتصاد قابل للحياة في غزة في المستقبل، وبالطبع يجب أن تأخذ هذه المبادرات بعين الاعتبار مخاوف مصر وإسرائيل الأمنية، والولايات المتحدة مستعدة لدعم هذه الجهود إلى جانب البلدان الأخرى التي تريد المساعدة".
واستكمل: "يدرك الرئيس ترامب أن تحسين حياة الفلسطينيين في غزة يعني بناء اقتصادا مزدهرا يمكنه أن يصبح مستدامًا بشكل ذاتي، وهذا لن يخدم فقط مصالح الفلسطينيين (بما في ذلك السلطة الفلسطينية) والولايات المتحدة فحسب، ولكنه سيكون أيضاً في مصلحة حليفاتنا إسرائيل ومصر".
وحسب زعم غرينبلات، فإنه "بينما نحاول بناء غزة، يجب أن نتذكر أن فشل حماس المطلق في الوفاء بأي من المهام الأساسية للحكم قد أوصل غزة إلى حافة الانهيار، الأمر الذي استلزم استجابة المجتمع الدولي، فاللاعبون السيئون مثل مشروع إيران يثيرون الغضب ويشجعون على العنف في الخارج ولا سيما من خلال تمويل تدريبات حماس العسكرية ومخزوناتها من الأسلحة، بدلاً من تركيز جهودهم لدعم الاقتصادات المتعثرة في الداخل".
وأكد على ضرورة عدم السماح لحماس بالمشاركة في أي حكومة مستقبلية قبل أن تلتزم بشروط اللجنة الرباعية للشرق الأوسط، بما في ذلك الالتزام الصريح باللاعنف والاعتراف بدولة إسرائيل وكذلك القبول بالاتفاقيات والالتزامات الموقعة بين الطرفين، ونزع سلاحها والالتزام بالمفاوضات السلمية.
وأضاف: "يجب على حماس إرجاع جنود جيش الإسرائيلي المحتجزين لديها، يوجد هناك طريق للخروج من غزة إذا ما كانت حماس تملك الشجاعة للاعتراف بالفشل وأخذ مسارا جديدا".
وقال: "يدرك معظم الناس، فإن جزءا أساسيا من التوصل إلى اتفاق سلام شامل بين الإسرائيليين والفلسطينيين، في غزة والضفة الغربية، يكون من خلال إيجاد حلا لغزة وكذلك اعادة البناء فيها، ولقد كان الرئيس ترامب واضحا عندما قال أنه يريد اتفاقا عادلا ودائما بين الإسرائيليين والفلسطينيين من شأنه أن يعزز أمن إسرائيل ويمنح كل الفلسطينيين فرصة لمستقبل مزدهر".
وتابع: "نحن على استعداد للعمل مع أي طرف يريد حقًا الوصول لهدف تحقيق السلام. وبلا شك فان معالجة الوضع في غزة يمثل خطوة مهمة نحو حل المشكلة الرئيسية".

